الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
533
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فوضعها في كبد قوسه وقال : أشيروا لي إلى مسروق . فأشاروا حتى أثبته ثم قال : ارموا فرموا . ونزع في قوسه حتى إذا ملأها سرّح النشابة فأقبلت كأنها رشا حتى صكت جبهته فسقط عن دابته ، وقتل في ذلك الرشق منهم جماعة كثيرة ، وانقضّ صفهم لمّا رأوا صاحبهم صريعا فلم يكن دون الهزيمة شيء ، وغنم من عسكرهم ما لا يحصى ، وجعل الأسوار يأخذ من الحبشة ومن حمير والأعراب الخمسين والستين فيسوقهم مكتّفين . « ويفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء » : سأغسل عنّي العار بالسّيف جالبا * عليّ قضاء اللّه ما كان جالبا وأذهل عن داري وأجعل هدمها * لعرضي من باقي المذمة حاجبا ويصغر في عيني تلادي إذا انثنت * يميني بإدراك الذي كنت طالبا ولابن المفرغ : لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا يوم أعطي من المهانة ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا وللعدواني : إنّي أبيّ أبيّ ذو محافظة * وابن أبيّ أبيّ من أبيين وأنتم معشر زيد ما على مائة * فأجمعوا كيدكم طرا فكيدوني هذا ومدح جريد الحجاج بقصيدة - إلى أن قال - : قل للجبان إذا تأخّر سرجه * هل أنت من شرك المنية ناج فقال له الحجاج : يا بن اللخناء جرّأت عليّ الناس . فقال : ما ألقيت لها بالا إلّا وقتي هذا . هذا ، وقد قيل في التشجيع نظما ونثرا عربيا وفارسيا وأكثروا ، وأحسن ما قيل في ذلك أبيات الفردوسي المعروف بالفارسية التي منها :